منتديات حلول
اهلا وسهلاً بكم فى منتدى حلول الاجتماعى ارجو ان يكون المنتدى له حظ من اعجابكم
الاداره
ولهواه علم النفس هنا مكانك الصحيح



منتدى حلول الابداع والتميز والاصاله وتقديم كل ماهو مفيد وهادف
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
مرحباً بك فى منتديات حلول منتدى عربى بمنهجيه اسلاميه لخدمة كل افراد الاسره 

شاطر | 
 

 هل الإنتقام هو الحل .. ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطائر المظلوم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 26/01/2011
الموقع : 7lol.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: هل الإنتقام هو الحل .. ؟   الجمعة فبراير 04, 2011 8:45 am

كان
عام 1970 هو العام الأكثر زهواً وبريقاً لبطلي الملاكمة، محمد علي كلاي و
جو فرايزر ؛ كلاهما كان في ذروة المجد والشهرة والتألّق ، وكان لا بد أن
يلتقي البطلان ليتحدد أيهما يجب أن يكون رقم واحد في اللعبة.

و كانت بطولة العالم للوزن الثقيل -التي أقيمت عام 1971- أحد أكثر المباريات إمتاعاً وتشويقاً في... تاريخ الملاكمة، وفيها فاز فرايزر بقرار من الحكام، بعدما كاد يُسقط محمد علي بالضربة القاضية في الجولة الخامسة عشرة.

خرج كلاهما من المباراة منهك القوى جراء اللكمات الشديدة التي وجّهها كل منهما للآخر، وعانيا بعدها لفترة ليست بالقليلة.

وفي
عام 1974، وبدافع الانتقام من الهزيمة، طلب محمد علي إقامة مبارة أخرى،
وللمفارقة استمرّت المبارة الثانية 15 جولة، وانتهت بفوز محمد علي، أيضاً
بقرار من الحكام.

لم يكن كلا اللاعبين سعيداً بما حدث، أرادا مباراة
فاصلة تكون نتيجتها محدِّدة لهوية البطل، مباراة يُذيق فيها أحدهما الآخر
طعم الهزيمة بضربة قاضية تضع حداً للصراع الدائر بينهما في عالم الملاكمة.

وكانت
المبارة الشهيرة عام 1975، التي دخلاها تحت أعين العالم، كانت الحلبة
يومها قطعة من الانتقام، لم تكن مشهداً رياضياً البتة، كان الغضب والرغبة
في سحق الخصم هو عنوان تلك الجولة الحاسمة.

وفاز محمد علي كلاي في
الجولة الرابعة عشرة، انتصر على خصمه نصراً مُرضياً لذاته؛ لكن التاريخ
يؤكد أن أياً منهما لم يعُد هو نفسه بعد المباراة.

ثلاث مباريات دامية، أخذت من رصيد كل منهما الكثير، واختصرت مشوارهما الرياضي، و تركتهما أضعف كثيراً مما كانا عليه.

لقد
سلبتهما الرغبةُ في الانتقام القدرةَ على الإصغاء لصوت العقل، ومع أن محمد
علي فاز بعدها بمباريات حاسمة؛ إلا أن أثر هذه المباريات الثلاث كان له
كبير الأثر في إنهاء حياته الرياضية، ومعاناته إلى اليوم.

الانتقام
أسوأ محرك للبشر منذ فجر التاريخ وحتى اليوم.. شعور بغيض، قادر على التهام
الروح وتركها في حال بشعة مقيتة، قلّما تَعَافى منها شخص على وجه الأرض.

معركة خاسرة بكل المقاييس، تلك التي تدفعنا إليها الحياة من أجل إشباع الروح بلذّة التشفّي، وإروائها بماء الغضب.

العالِم
الألماني فردريك نيتشه يُعيد تعديل مفهوم النصر في أذهان كثير منا بقوله
"قيمة الشيء أحياناً ليست فيما يحققه المرء به؛ بل بما يدفعه للحصول عليه
أو -بمعنى أدق- بما يكلفنا".

أوقات كثيرة ندفع فيها مقابلاً باهظاً
لنتيجة لا تستحق ما دُفع من أجلها، نقبل التحدي، نشحذ الهمة، نوقظ بداخلنا
نوازع القتال والحرب والفتوة، والنتيجة ثمن بخس، لا يستحق ما خسرناه من أجل
تحقيقه.

والسئ؛ بل والأكثر سوء، هو أن يكون الدافع روحاً انتقامية شريرة، والنتيجة ندفع ثمنها سنين عدداً.

تَروي
كُتُب السيَر أن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان في إحدى المعارك
مشتبكاً مع جندي من المشركين؛ فكانت انقضاضة الإمام حاسمة؛ فأوقعت السيف
من يدِ الرجل، وطرحته أرضاً؛ فرفع الإمام سيفه عالياً ليُجهز عليه؛ فما كان
من الرجل المهزوم إلا أن بَصَق في وجهه الشريف كردّ فعل يائس؛ فأنزل
الإمام سيفه، وتركه ذاهباً إلى مقاتلة فارس آخر!

وعندما سُئل الإمام
عن سبب تصرّفه قال: "كان قتالي دافعه الله ونصرة دينه؛ فخِفْتُ وقد أهانني
ببصقته، أن تكون ضربتي انتصاراً لنفسي، وانتقاماً لها".

نعم.. أقبل
أن يكون تصرّف إمامنا بعيداً عن فهم الكثيرين في زمن الربح دون النظر
للوسيلة، والانتصار دون الوضع في الاعتبار الطريقة التي تمّ بها؛ لكنها -إن
دقّقنا النظر وأعملنا الفكر- رؤية مليئة بالوعي والفطنة وبُعد النظر.

فالانتصار
للنفس وتحقيق الانتقام لن يجلب معه سوى جيوش القلق، والضيق، وخسران الكثير
من الرصيد الإنساني؛ ذلك الرصيد الذي قلّما يعتني به أحد أو يهتمّ بشأنه.

بقلم أ.كريـــــــــــــم الشاذلي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://7lol.ahlamontada.com
 
هل الإنتقام هو الحل .. ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حلول  :: القسم العام :: القسم العام-
انتقل الى: