منتديات حلول
اهلا وسهلاً بكم فى منتدى حلول الاجتماعى ارجو ان يكون المنتدى له حظ من اعجابكم
الاداره
ولهواه علم النفس هنا مكانك الصحيح



منتدى حلول الابداع والتميز والاصاله وتقديم كل ماهو مفيد وهادف
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
مرحباً بك فى منتديات حلول منتدى عربى بمنهجيه اسلاميه لخدمة كل افراد الاسره 

شاطر | 
 

 أشهر ( لا ) في تاريخ أمريكا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطائر المظلوم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 26/01/2011
الموقع : 7lol.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: أشهر ( لا ) في تاريخ أمريكا   السبت فبراير 05, 2011 7:05 am

في
أحد أمسيات شهر ديسمبر عام 1955 الباردة جمعت (روزا باركس) ذات البشرة
السمراء والتي تعمل خياطة حاجياتها وتجهزت للعودة إلى بيتها بعد يوم من
العمل الشاق المضني ، مشت روزا في الشارع تحتضن حقيبتها مستمدة منها بعض
الدفء اللذيذ .

التفتت يمنة ويسرة ثم عبرت الطريق ووقفت تنتظر الحافل...ة
كي تقلها إلى وجهتها ، وأثناء وقوفها الذي استمر لدقائق عشر كانت (روزا)
تشاهد في ألم منظر مألوف في أمريكا آنذاك ، وهو قيام الرجل الأسود من كرسيه
ليجلس مكانه رجل أبيض !

لم يكن هذا السلوك وقتها نابعا من روح
أخوية ، أو لمسة حضارية ، بل لأن القانون الأمريكي آنذاك كان يمنع منعا
باتا جلوس الرجل الأسود وسيده الأبيض واقف .

حتى وإن كانت الجالسة امرأة سوداء عجوز وكان الواقف شاب أبيض في عنفوان شبابه ، فتلك مخالفة تُغرم عليها المرأة العجوز !! .

و كان مشهورا وقتها أن تجد لوحة معلقة على باب أحد المحال التجارية أو
المطاعم مكتوب عليها ( ممنوع دخول القطط والكلاب والرجل الأسود) !!! .

كل تلك الممارسات العنصرية كانت تصيب (روزا) بحالة من الحزن والألم .. والغضب .

فإلى
متى يعاملوا على أنهم هم الدون والأقل مكانة ... لماذا يُحقرون ويُزدرون
ويكونوا دائما في آخر الصفوف ، ويصنفوا سواء بسواء مع الحيوانات .

و عندما وقفت الحافلة استقلتها (روزا) وقد أبرمت في صدرها أمرا .

قلبت
بصرها يمنة ويسرة فما أن وجدت مقعدا خاليا إلا وارتمت عليه وقد ضمت
حقيبتها إلى صدرها وجلست تراقب الطريق الذي تأكله الحافلة في هدوء .

إلى أن جاءت المحطة التالية ، وصعد الركاب وإذ بالحافلة ممتلئة ، وبهدوء
اتجه رجل ابيض إلى حيث تجلس (روزا) منتظرا أن تفسح له المجال ، لكنها و يا
للعجب !!

نظرت له في لامبالاة وعادت لتطالع الطريق مرة أخرى !!!.

ثارت
ثائرة الرجل الأبيض ، واخذ الركاب البيض في سب (روزا) والتوعد لها إن لم
تقم من فورها وتجلس الرجل الأبيض الواقف لكنها أبت وأصرت على موقفها ،

فما كان من سائق الحافلة أمام هذا الخرق الواضح للقانون إلا أن يتجه
مباشرة إلى الشرطة كي تحقق مع تلك المرأة السوداء التي أزعجت السادة البيض
!!!

و بالفعل تم التحقيق معها وتغريمها 15 دولار ، نظير تعديها على حقوق الغير !! .

و
هنا انطلقت الشرارة في سماء أمريكا ، ثارت ثائرة السود بجميع الولايات ،
وقرروا مقاطعة وسائل المواصلات ، والمطالبة بحقوقهم كبشر لهم حق الحياة
والمعاملة الكريمة .

استمرت حالة الغليان مدة كبيرة ، امتدت لـ 381 يوما ، وأصابت أمريكا بصداع مزمن .

وفي النهاية خرجت المحكمة بحكمها الذي نصر روزا باركس في محنتها. وتم إلغاء ذلك العرف الجائر وكثير من الأعراف والقوانين العنصرية .

وفي
27 أكتوبر من عام 2001، بعد مرور 46 سنة على هذا الحادث ، تم إحياء ذكرى
الحادثة في التاريخ الأمريكي، حيث أعلن السيد ستيف هامب، مدير متحف هنري
فورد في مدينة ديربورن في ميتشيغن عن شراء الحافلة القديمة المهترئة من
موديل الأربعينات التي وقعت فيها حادثة السيدة روزا باركس التي قدحت الزناد
الذي دفع حركة الحقوق المدنية في أمريكا للاستيقاظ، بحيث تعدَّل وضع السود
, وقد تم شراء الحافلة بمبلغ 492 ألف دولار أمريكي.

و بعد أن بلغت
روزا باركس الثمانين من العمر، تذكر في كتاب صدر لها لاحقاً بعنوان القوة
الهادئة عام 1994 بعضا مما اعتمل في مشاعرها آنذاك فتقول : «في ذلك اليوم
تذكرت أجدادي وآبائي، والتجأت إلى الله ، فأعطاني القوة التي يمنحها
للمستضعفين.»

و في 24 أكتوبر عام 2005 احتشد الآلاف من المشيعين
الذين تجمعوا للمشاركة في جنازة روزا باركس رائدة الحقوق المدنية الأمريكية
التي توفيت عن عمر يناهز 92 عاما.

يوم بكى فيه الآلاف وحضره رؤساء
دول و نكس فيه علم أمريكا، وتم تكريمها بأن رقد جثمانها بأحد مباني
الكونجرس منذ وفاتها حتى دفنها وهو إجراء تكريمي لا يحظى به سوى الرؤساء
والوجوه البارزة.

ولم يحظ بهذا الإجراء سوى 30 شخصا منذ عام 1852،
ولم يكن منهم امرأة واحدة . ماتت وعلى صدرها أعلى الأوسمة ، فقد حصلت على
الوسام الرئاسي للحرية عام 1996، والوسام الذهبي للكونجرس عام 1999، وهو
أعلى تكريم مدني في البلاد .

وفوق هذا وسام الحرية الذي أهدته لكل بني جنسها عبر كلمة ( لا ) .. أشهر ( لا ) في تاريخ أمريكا ..

كل
حدث تاريخي جلل .. وكل موقف كبير مشرف ، كان وراءه شخصية مبادرة تؤمن
بقدرتها على قهر ما اصطلح الناس على تسميته بـ ( المستحيل ) ! .

روزا لويس باركس - (عاشت بين 4 فبراير 1913- 24 أكتوبر 2005)

فكيف يصبح المرء منا شخصية مبادرة ؟
كيف يمكن أن نصنع بأيدنا العالم الذي نحيا فيه ؟
متى نثأر لكرامتنا و نغير التاريخ ؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://7lol.ahlamontada.com
 
أشهر ( لا ) في تاريخ أمريكا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حلول  :: القسم العام :: القسم العام-
انتقل الى: